المادة: الفلسفة
الأستاذ: صابر بو زايدة
المستوى: البكالوريا

حصة منهجية : كيفية الاشتغال على الامتحان

I – الأسئلة:

• حدّد ضمنيات / المسلمات الضمنية / مفترضات

ما يطلب في هذه الصيغة ليس تفسير ما ورد في السؤال من أفكار وإنّما الكشف عن ما يختفي. فالمسلمات الضمنية هي ما لم يُقَلْ وكل القول قائم عليه أي اللامقال أو ما يتوارى الغير مُعلن أي ما لا يريد القول أن يُصرح به.

مثال : ” تمثل السعادة المطلب الأكثر شيوعا بين الناس . لكن لا أحد قادر على بلوغها ” ماهي مفترضات / مسلمات ضمنية / ضمنيات هذا القول ؟ .
الإجابة : يُسلم ضمنيا هذا القول بـ : – أن السعادة موجودة فعلا وأنها ممكنة أي كل إنسان يحمل طبيعيا رغبة في السعادة وقدرة على تحقيقها.
ويُفترض ضمنيا أن السعادة لا تحوز على توافق في طبيعتها بل هي مقولة اختلافية.
ومثل هذا القول يخفي إنكارا للعوائق أي أن الإنسان تكون السعادة لديه ممكنة كمُعطى في كل الأحوال مما يعني أن السعادة ميل طبيعي.
إضافة إلى ذلك يقوم هذا الإقرار على مفارقة أو تناقض بين المطلب وما يحدث فعليا .
مثال 2: قيل : ” الإنسان كائن لا واعي”.
ما الذي يخفيه هذا القول من مسلمات؟
– إن الإقرار بأن الإنسان كائن لا واعي يفترض أن الإنسان ليس سيدا على نفسه.
– وهو لا يصرح بأن الإنسان كائن الخطأ في مستوى معرفي وهو كائن الخطيئة في مستوى أخلاقي مما يبرر للرذيلة ولا يعلن عن غياب المسؤولية مما يجعل من الإنسان كائن انفعالات ليس له القدرة على السيطرة على ذاته وهو يخفي رؤية للإنسان على أنه ذئب شرس مما يخبر عن غياب الإنسانية وارتداد إلى مرتبة الحيواني .
• ما دلالة/ما مفهوم / ما معنى / ما المقصود بـ

يطلب في هذه الصيغة تحديد مفهوم ومعنى ما ورد فيها وتعريف تلك الدلالة مقارنة بنقيضها.

مثال: ما دلالة المنفعة؟
الإجابة : المنفعة هي فعل حسابي عقلي يقوم على تأويج الفائدة والتقليص من الخسارة والفائدة هي ما ينفع الذات والآخرين فهي تتجاوز المنفعة الفردية نحو منفعة المجموعة ولا تفهم المنفعة إلا مقارنة باللذة التي تعني نمط من الاستمتاع قائم على تجنب الألم وتجنب اضطرابات النفس من أجل بلوغ السكينة والهدوء والاعتدال والقضاء على الخوف.
وبهذا المعنى فالمنفعة هي كمية الفائدة فهي حسّية ومادية من أجل تثمين الخيرات والربح والمردودية والنجاعة.
مثال 2: ما الذي نعيه بالجسد الخاص ؟
إن مفهوم الجسد الخاص لا يفهم إلا بمقارنته بمفهوم الجسد الموضوعي الذي يعني الجسد كمجرد جسم كشيء من أشياء العالم، فهو قابل للموضوعية العلمية بوصفه جزءا من العالم لا يختلف عن الأشياء وهو مُدرَك من خارجه كموضوع. أما الجسد الخاص فهو جسدي كما أعيشه أنا من داخله ومن خلاله. إنه منظورية خاصة يدرك فهو شرط لإدراك العالم وهو تعبيرية ورمزية خاصة حامل للمعنى والقيمة. إنه ذاتي لهذا يسمى الجسد الذاتي.
• ماهي الإحراجات / الهواجس / المخاوف / التبعات / الإستتباعات / المخاطر .

في هذه الصيغة يطلب منّا الوقوف على ماهو خطير ومخيف ومزعج وما يحطّم الإنسان.

مثال : ماهي الإحراجات المترتبة عن العيش في سلطة استبدادية؟
الإجابة: حين يعيش الإنسان في نظام استبدادي يصبح الإنسان عبدا، رعيا، أداة، وسيلة، فردا … مما يجعله مُغتربا ومُشيّئا فاقدا لسيادته على ذاته وتُغيب استقلاليته وتصبح أفعاله لا تعبّر عن ذاته…
• حدّد رهانات / غايات / أهداف / ما يروم بلوغه / ما يريد تحقيقه.

في هذه الصيغة يطلب منا تحديد الغاية القصوى التي يُراد بلوغها وبيان الهدف.

الرهانات
1 رهان نظري / معرفي / فكري
أي الوقوف على ماهو جديد وما يضيفه إلينا في مستوى فلسفي وذهني ومعرفي أي في مستوى الفهم
2 رهان عملي
أي ما يتغير في مستوى الحياة والسلوك والفعل والممارسة أي في الحقل الإجتماعي والسياسي والأخلاقي.
مثال : ” هويتي تحمل في مضمونها معنى الغير ”
حدّد رهانات هذا القول؟
الإجابة: إن الإقرار بأن هويّتي تحمل في مضمونها معنى الغير يراهن نظريًا على إنفتاح الثقافات و رفض الهويّة المنغلقة والإعتراف بالمغاير وقبول الاختلاف من أجل إثراء الذّات واعتبار الاختلاف أساسا خلاقا للثقافات.
أما عمليًا فيراد تحريرنا من التعصب والتطرف من أجل التأسيس لحوار سلمي بين الثقافات وتأسيس فضاء إنساني خال من العنف يقوم على الاعتراف المتبادل وتجنب الحرب.
مثال2: “الإنسان ذئب للإنسان”
ما الذي يراهن عليه هذا القول؟
الإجابة:
إن التسليم بأن الإنسان ذئب للإنسان يراهن نظريًا على الكشف عن حقيقة الإنسان فهو ليس كائن عقل كما يسوق عادة بل هو كائن الغرائز ويراهن أيضًا على تخليصنا من وهم الطيبة لأن طبيعة الإنسان لا تقوم على المبدئية بل تفترض الشرّ أي أن الهدف هو فهم الإنسان واقعيا كما هو عليه. أما عمليًا فهو يدعو إلى ضرورة الحد من الشرّ عبر إنشاء مؤسسات أو سلطة سياسية وخصوصا سلطة الدّولة إذ الإنسان لا يكون مدنيا إلا داخل الدولة.
• ما مدى راهنية/ حضور / ملاءمة / اليوم

في هذه الصيغة يطلب منا فحص مدى حضور تلك الفكرة في عصرنا اليوم أي الكشف عن مدى ملاءمة فكرة ما لواقعنا الحاضر. (مؤسسة والً موش موضة وعالش؟)

مثال: ” الجسد عائق” ما مدى راهنية هذا الموقف.
الإجابة :
إن اعتبار الجسد عائقا موقف يعبّر عن إحتقار للجسد وازدراء له مما ينتج نظرة سلبية تحط من قيمته وتجعله عقبة أمام المعرفة وأمام الأخلاق غير أن الراهن اليوم هو أن الجسد ممجد ينظر إليه كجوهر إنساني يتجلى ذلك في العناية المفرطة بالجسد وفي الرياضات اللطيفة وصناعة الجسد واستثماره في المجال الإقتصادي وفي الإشهار وفي المجال السياسي إلى درجة أننا نعيش حضارة الجسد.
ملاحظة: الموقف ونقيضه يكون مقبولا بشرط أن تكون الحجج مقنعة.
• ما وظيفة/ ما مهمة/ بماذا يضطلع/ ما الذي ينجزه

المطلوب في سؤال الوظيفة هو تحديد ما يقدّمه لنا ذلك الموقف.

مثال: ما الذي تنجزه الدولة؟
الإجابة: إن وظائف الدولة هي تحقيق الأمن + ضمان البقاء + الحفاظ على الأفراد من بعضهم بعضا ومن الغرباء + حماية الملكية الفرديّة + تجنيب المجتمع الحرب الأهلية + تحقيق الحرية + فرض القانون من أجل تحقيق السلم الدّائم.
• ما مشروعية/ ما وجاهة/ ما أحقية/ ما مدى صحة / ما قيمة

يطلب منًا بيان صحة شيء ما مع التركيز على الحدود أي الإشتغال على ماھو مفيد ونافع ورسم الحدود ومواطن الضعف والخطأ (نعم….وال….).

مثال: ما قيمة اللأوعي؟
إن مشروعيّة اللاوعي تستمدّ من فهم حقيقة الإنسان وتجاوز الأوهام حول الدّات، إنشاء معرفة فعلية بالإنسان وبيان أن الإنسان ليس حرّية مطلقة لكن يمثّل اللاوعي حطا من قيمة الإنسان وتبريرا للخطأ وتشريعا للخطيئة مما يؤسس للرذيلة.

II – النص:

استخراج الأطروحة:

الأطروحة هي ما يعمل النص على إقناعنا به أي ما يدافع عنه النص أي استخراج الفكرة الرئيسية وتوضيحها وتبسيطها.
تصاغ كالتالي:
يقنعنا النص ب….
ويعمل على توضيح….
وهو يدافع عن…

الأطروحة المستبعدة:

هي ما يعمل النص على تكذيه ورفضه وتحليمه والتشكيك فيه أي ما يكتب ضده النص.
تصاغ كالتالي:
يشكك النص في….
وهو يدحض….
ويرفض الموقف القائل ب…. ويحطم….

وضع إشكالية:

إلشكالية: تحويل عناصر النص إلى أسئلة تكون بمثابة التخطيط للنص، الإشكالية تخطيط النص في شكل أسئلة.

قدم حجة على:

المطلوب هو حجة أو أكثر من أجل الإقناع بتلك الفكرة.

III – الفقرة:

يختار التلميذ أحد الموضوعين
مراحل الفقرة:

• المقدمة:

وظيفتها صنع توّتر، صراع، مفارقة تسمح بالدّخول في مشكل الموضوع ويحصل ذلك عبر تقنية هي: الإنطلاق من رأي شائع في علاقة توّتر مع موقف فلسفي.
تصاغ كالتالي:

  • ❖ يعتقد عادة …….. ويذهب في ظن الكثير من الناس…….. مما ينجم عنه….
  • غير أن/ بيد أن/ في حين أن/ بينما/ لكن الحكمة تقتضي أن….. والتبصر يقرّ بـ…… ومما يترتّب عنه…
  • مثل هذا التوتر/ مثل هذه المفارقة/ مثل هذا الصراع يدعو إلى التساؤل…
  • ❖ يذهب في ظن الكثير من الناس أن ….. في حين يقرّ العقل بـ…
  • ❖ لعلّ ما يميّز الرأي العامي هو…. بيد أن الحكمة تستوجب …
  • ❖ يتردّد على مسامعنا باستمرار…. إلا أنّ العقل سرعان ما يكتشف …
• الإشكالية:

تحويل عناصر الفقرة على المسوّدة إلى أسئلة تكون بمثابة التخطيط للعمل.

• التحليل:

أ – الأسس والمرتكزات: أي بيان الأسباب التي جعلت ذلك الموقف ممكنا (3 أسباب على الأقل)
ب – مضمون ومحتوى الفكرة الواردة في الموضوع: توضيح تلك الفكرة. بيان مجالاتها ومظاهرها واستدعاء مرجعية من أجل مزيد الإقناع.
ت – المسلمات الضمنية: أي ما يختفي خلف ذلك الإقرار/ السؤال
ث – النتائج والإستتباعات (الإحراجات): أي ما توصلنا إليه دون حكم + المخاطر و الإحراجات والمخاوف.

• النقد:

أ – المكاسب: حجم الرّبح الحاصل أي التّغير الحاصل في:
– علاقتي بذاتي
– علاقتي بالآخر
– علاقتي بالعالم وبالقيم
أي رصد ما تغيّر في مستوى رؤيتي للأفكار وللحياة.
تصاغ بأسلوب ذاتي: إنّني حين أقرّ بـ… ما يتغيّر في هو….

ب – الحدود: بيان أوجه الضعف + التشكيك في + بيان ضعف الحجة + الكشف عن المخاطر
ت – الراهنية: هي رصد مدى حضور فكرة الموضوع في عصرنا اليوم

• الخاتمة:

تلخيص لأهم ما توصلنا إليه تحليلا ونقدا بلغة دقيقة وصارمة مع تجنّب الأسئلة وتجنب فتح الآفاق.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

كيف نستخرج المسلمات الضمنية في نص فلسفي؟

المسلمات الضمنية هي ما لم يُقَلْ وكل القول قائم عليه، أي ما يتوارى الغير مُعلن أي ما لا يريد القول أن يُصرح به. نستخرجها بالبحث عن الأفكار التي يفترضها الكاتب دون أن يذكرها صراحة.

ما هي مكونات التحليل في الفقرة الإنشائية؟

يتكون التحليل من: الأسس والمرتكزات (الأسباب التي جعلت الموقف ممكنا)، مضمون ومحتوى الفكرة (توضيح الفكرة وبيان مظاهرها)، المسلمات الضمنية (ما يختفي خلف الإقرار)، والنتائج والاستتباعات (ما توصلنا إليه من حكم ومخاطر).

ما الفرق بين الأطروحة والأطروحة المستبعدة؟

الأطروحة هي الفكرة الرئيسية التي يدافع عنها النص ويعمل على إقناعنا بها (يقنعنا النص بـ…). أما الأطروحة المستبعدة فهي ما يعمل النص على تكذيبه ورفضه والتشكيك فيه (يشكك النص في…).

كيف نصوغ مقدمة الفقرة الإنشائية؟

المقدمة وظيفتها صنع توتر أو صراع أو مفارقة تسمح بالدخول في مشكل الموضوع. نصوغها بالانطلاق من رأي شائع في علاقة توتر مع موقف فلسفي، باستخدام عبارات مثل ‘يعتقد عادة… غير أن/بيد أن…’.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top