الرئيسية / ملخصات محور رحلة الغفران بكالوريا آداب / تجليات الخيال في رحلة الغفران

تجليات الخيال في رحلة الغفران

تتعدّد تجليات الخيال في رحلة الغفران فهي تتنوّع بتنوّع مقوّمات القصّ فيها لتكون العناصر التي تخضع لفعل التخيل في قسم الرحلة من رسالة الغفران :

* تجليات الخيال في رحلة الغفران في المكان:

سما به المعري إلى عوالم الخوارق يتخيله محشرا و صراطا و جحيما بمواصفات تخرق المعقول ( كثبان العنبر، أنهار اللبن و العسل و الخمر….) و قد تدرج في وصفه مواكبة لمرحلة نزهة ابن القارح في العالم الآخر ثم إنه ساعد فنيا عللى تأطير أحداث الحكاية بالكشف عن جوانب من ملابستها المادية.

و من مظاهر الخيال في المكان التصاق عالم الأرض بعالم السماء إذ يقول إبن القارح في استرجاعه لموقف الحشر: لما نهضت أنتفض من الريم و حضرت حرصات القيامة….فخيال الكاتب في هذا الشاهد هو الذي قرن بين الريم و هو القبر كمكان أرضي دنيوي و حرصات القيامة و هي مساحة أخروية.

كذلك كان التجاور بين الجنة و النار مظهرا من مظاهر هذا الخيال غذ يقول المعري: فإذا هو بإمرأة في أقصى الجنة قريبة من المطلع إلى النار فيقول من أنت فتقول أنا الخنساء السلمية….

* الزمان:

خضع لفعل التخييل لخروجه عن الزمان التاريخي إلى الزمن الغيبي (الأخرة). فجاء زمانا سرمديا مطلقا تلتقي فيه كل الأزمنة فيجتمع فيه الجاهلي و الإسلامي و من عاش في الدنيا و من خلد الأخرة. وهو إذن زمان متجاور للعادي و المألوف في المقاييس المادية الواقعية فالبرهة تقدر بنحو عشرة أيام من أيام الفانية. كما أن الزمن في الجنة نهار دائم لا ليل فيه. 

* الشخصيات:

خضعت للفعل التخييلي إذ عمد المعري إلى إعادة خلقها في عالم الحكاية و بذلك اكتسبت جوهرا تخيليا باللغة هذه الشخوص جمعها أبو العلاء في إطار واحد رغم انتماءاتها الزمنية المختلفة و أجناسها المتباينة فامحي بفعل الخيال كل فرق بين الحيوان و الإنسان و بين اللاهوت و الناسوت و ذلك باد من خلال ما جرى بين المختلفين من تحاور إذ يمر ملك فيقول إبن القارح: يا عبد الله أخبرني عن الحور العين و من أطراف الحوارات التخييلية ما جرى بين ابن القارح و الحية إذ يقول له: لو تشرفت رضابي.

*الأحداث:

و يظهر الخيال في أحداث مثلا من خلال تحول طبيعة الشجر فعوض أن تثمر فاكهة أصبحت بفعل الخيال تثمر حورا.

يقول المعري: فيأخذ سفر جلة أو رمانة أو تفاحة أو ما شاء الله من الثمار فيكسرها فتخرج منها جارية حوراء عيناء تيرق لحسنها حوريات الجنان.


و من خيال الأحداث أيضا أن ابن القارح إذا أراد عنقودا من العنب أو غيره انقضت من الشجرة بمشيئة الله.

مقالات ذات صلة قد تفيدك:

  • الإضحاك في رحلة الغفران نقد و احتجاج
  • السخرية في رحلة الغفران إمتاع
  • آليات السخرية من ابن القارح في رحلة الغفران
  • الإضحاك في رحلة الغفران حاجة نفسية
  • الإضحاك في رحلة الغفران تقليد أدبي
  • الإضحاك في رحلة الغفران بين الحاجة والاحتجاج
  • مصادرالخيال في رحلة الغفران
  • مفهوم الخيال في رحلة الغفران
  • الجرأة في رحلة الغفران
  • تدريب على إنتاج مقال أدبي رحلة الغفران
  • إحكام البناء في رحلة الغفران
  • إحكام البناء في قسم الرحلة ( الجزء الثاني)
  • إحكام البناء في رحلة الغفران ( الجزء الثّالث
  • السخرية في رحلة الغفران الآليات والمقاصد
  • السارد في رحلة الغفران أنواعه و مواقعه
  • وظائف السارد في رحلة الغفران:
  • السخرية من ابن القارح
  • النسيج الفني المثير:توليد الحكاية من نصوص تراثية
  • المعري محاجج لواقع المجتمع: الطريقة والقضايا والغايات
  • المعرّي محاجج لثقافة العصر:

عن admin

شاهد أيضاً

آليات السّخرية من ابن القارح في رحلة الغفران

تعدّدت آليات السّخرية من ابن القارح في رحلة الغفران وتمثّلت في ما يلي: الاستهلال الثّعباني:من …

وجهة النظر الخلفية إلى الأحداث

مفهوم وجهة النظر الخلفية إلى الأحداث وجهة النظر الخلفية إلى الأحداث هي وجهة نظر السارد. …

الاستطراد في رحلة الغفران أنواعه وظائفه

الاستطراد أسلوب فنّي مميّز لرحلة الغفران وهو الخروج عن الخطّ الرّئيسيّ للحديث إلى أخرى ثانويّة …

تنوع ضروب القصص في رحلة الغفران

-يبدو هذا تنوع ضروب القصص في رحلة الغفران من خلال اعتماد المعرّي مختلف أنواع البناء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You cannot copy content of this page