الرئيسية / ملخصات محور رحلة الغفران بكالوريا آداب / إصلاح مقال أدبي رحلة الغفران

إصلاح مقال أدبي رحلة الغفران

الموضوع: يشدّك في قسم الرّحلة من رسالة الغفران العجيب المتخيّل وطيّ الجدّ في أعطاف الهزل ويستوقفك منه تفنّن أبي العلاء في توليد الحكاية من نصوص تراثيّة عديدة

حلّل هذا القول وناقشه معتمدا شواهد دقيقة ممّا درست

الإصلاح:

يقوّم عمل التّلميذ في ضوء القدارات التّالية:

1)القدرة على الفهم:

1-فهم المعطى:

*الصّياغة:صياغة تقريريّة تجمع جملتين فعليتين

*الإشكاليّة:ما في قسم الرّحلة من رسالة الغفران من فنّ قول يشدّ انتباه القارئ ويستوقف عقله

*فروع الإشكاليّة:

+أساليب القول الممتعة:خيال عجيب وطيّ الهزل في أعطاف الجدّ

+نسيجها الفنيّ المثير:توليد الحكاية من نصوص شتّى

2-فهم المطلوب:

يقتضي العمل :

-التّحليل

-النّقاش

التّأليف

2)القدرة على التّحليل:

1-ما يشدّ القارئ من أساليب قول ممتعة:الخيال والهزل

أ-العجيب المتخيّل:

*مظاهره:

+في الخيال الموازي للحقيقة:بناء الأحداث والفضاء والمشاهد على غرار ما هي عليه في الدنيا:

-الجنّة بقصورها وأسوارها وحدائقها

-إقامة المآدب والمجالس

-تأثيث المكان بالكؤوس والأباريق وتنويع الأطعمة المعروضة

-بعث شخصيّة البطل شيخا متصابيا فيطلب لذّته

+في الخيال المركّب:

بجمع عنصرين دنيويين لا يجتمعان  مثل”شجر الجنّة الجامع بين الضّخامة والغثمار””شجر لذيذ اجتناء.كلّ شجرة تأخذ ما بين المشرق والمغرب”

بإكساب العناصر الدّنيويّة صفات آخرويّة فلبن الجنّة لبن الخلود:”من شرب منه النغبة فلا فوت قد أمن هنالك الموت”

+الخيال العجيب:وهو خيال مفارق للواقع في بناء المشاهد:خيل طائرة وخلايا نحل من الذّهب ونجيب من ياقوت ودرّ

+الخيال الغريب:خيال ابعد في التّعجيب والمفارقة لمرجعه الواقعيّ من خلال مشاهد وصفيّة مثل:خروج الحوريّة من الثّمرة وانقلاب الحيّة غانية وانقلاب سرب الإوزّ قيانا وعودة الطّاووس على الحياة بعد أكله.

èتتنوّع مظاهر العجيب المتخيّل في قسم الرّحلة وتنبني جميعها على مفارقات تشدّ انتباه القارئ ب:

-إمتاع الصّورة والمشهد

-طرافة التّركيب

-لطف التّخييل

-غرابة الموقف

èتنوّع المشاهد الخياليّة الممتعة يحقّق وظيفة رئيسيّة من وظائف الأدب العربيّ القديم وهي إمتاع القارئ ومؤانسته بالحكي

ب-طي الجدّ في أعطاف الهزل:

+وذلك بتكثيف وسائل الهزل والإضحاك:

*إضحاك الحالة في المفارقات المنعقدة حول البطل(مفارقة سنّه لفعله/مفارقة سنّه لرغبته/مفارقة فعبه لإطاره…)

*إضحاك الشّخصيّة في سوء التّفاهم بين البطل والشّخصيات المبعوثة ضمن قصص اللّقاءات.يقول آدم للبطل:”اعزز عليّ بكم معشر أبينيّ إنّكم في الضّلالة متوهّكون.كذبتم على أبيكم وعلى حوّاء أمّكم وكذب بعضكم على بعض”

*إضحاك الموقف في صورة البطل شخصيّة ساذجة يسال عمّا لا يسأل عنه ويصدّق كلّما يسمع فيندفع في تحقيق رغبات رخيصة(يشتهي إوزّة قينة يحتفظ بها زوجة)

*إضحاك الكلمة في لغة الخطاب المكثّفة من اللّفظ الحوشيّ الغريب في مقام الإفصاح وحسن البيان”زقفونة،مهياف،بعلت بالأمر..”

*إضحاك المشهد الطريف فيما تتعرّض غليه شخصيّة البطل من إحراج وتوريط(عبور الصّراط على ظهر الجارية،تورّطه مع حمدونة وتوفيق السوداء)

èينعقد الإضحاك حول شخصيّة البطل ويرتبط به في أفعاله وأحواله وهيأته.

+كيفيّة طيّ الجدّ في أعطاف الهزل:

*بتحويل إضحاك المشهد إلى مجال لإثارة القضايا الاجتماعيّة(الوساطة والرّشوة والمحسوبيّة في مشاهد بعث البطل وحشره وعبور الصّراط)

*بتحويل إضحاك الكلمة إلى إثارة لقضايا اللّغة من خلال الاستطرادات الشّارحة للّفظ”الحرصات مثل العرصات أبدلت الحاء من العين””مهياف أي شديد العطش”

*بتحويل إضحاك الحالة إلى سخرية علائيّة من نموذج اجتماعيّ سائد،نموذج الشّاب الظّريف المتكالب على اللّذة والمهمل للعقل(بروز اللّذة حيّة مسمومة تطارد البطل في نهاية الرّجلة)

*بتحويل إضحاك الموقف إلى ردّ على مواقف تيّار نقليّ من قضايا كلاميّة(مناقشة إبليس لقضايا تصوّر الغيب في الفكر الدّينيّ)

èظاهر الرّحلة إمتاع وطرافة وباطنها محاجّة جادّة وثريّة

èتجتمع في الرّحلة أساليب إمتاع تمسّ الصّورة والمشهد(الخيال)وأخرى تشمل العبارة(الهزل والإضحاك)فتشدّ فضول القارئ وتشوّقه إلى متابعة فصولها.

2-ما يستوقف القارئ:النّسيج الفنّيّ المثير:توليد الحكاية من نصوص شتّى

أ-النّصوص المولّد عنها:

مرجعيات ثقافيّة متنوّعة:

*القرآن:آيات،قصقص،أساليب تعبير

*الأسطورة:مشاهد،شخوص،تصوّرات،أقوال

*الشّعر،إيقاع،أبيات،مشاهد،صور،شعراء،عصور شعريّة

*الواقع:مشاهد،صور،شخوص،قضايا

ب-كيفيّة التّوليد:

*التّضمين:إدراج الآيات والأشعار والأقوال المأثورة والحكم في الحوار

*المحاكاة:محاكاة المشاهد الغيبيّة للمشاهد الأدبيّة(الرّحلة محاكاة لقصّة الإسراء والمعراج،مشهد الحساب محاكاة للحساب الدّينيّ في القرآن..)

*التّحويل:بنثر مشاهد شعريّة وتجسيدها عبر قناة الخيال(نثر مشهد دارة جلجل من معلّقة امرئ القيس)

*الاستلهام:بإعادة بناء العالم المتخيّل بمزج طريف لعلمين،عالم النّصّ(الشّعر والقرآن)وعالم الواقع(السّياسة والاجتماع)في فضاء الأسطورة(السّرمديّة والخلود)

èتتنوّع طرائق توليد الحكاية من النّصوص المراجع وتبدو محيلة على براعة القصّاص في بناء نصّ الرّحلة.

ج-نتائج التّوليد:

+بناء حكاية:

*محاكية للنّصوص القديمة(قرآن شعر أساطير)

*مغايرة لها في فصولها وشخوصها وقضاياها

*متفرّدة ببناء قصصيّ محكم يراعي أصول الحبكة القصصيّة ويحقّق وظائف الأدب القديم من إمتاع وتعليم ومساهمة في نقد الواقع

*ملتزمة بتحقيق مشروع علائيّ في عزلته”أنشأت أبنية أوراق نزّهتها عن الكذب والميط وجعلتها تذكيرا للرّقدة الغافلين وتحذيرا من الدّنيا الكبرى”

èالحكاية في رحلة الغفران فنّ قصصيّ محكم البناء متعدّد الوظائف

3)قدرة التّقويم:

يمكن للمترشّح أن يثير القضايا التّالية:

**هل يبدو الخيال العلائيّ عجيبا مثيرا؟بساطة بعض المشاهد وتحوّلها التّام عن الواقع تضعف من درجة الإثارة في الخيال

**هل يشدّ الخيال القارئ بالفعل؟:تكرار بعض المشاهد أو الآليات في التّخييل يسبّب الملل/قطع القراءة بالاستطرادات يفسد التّشويق

**هل دسّ الجدّ في أعطاف الهزل؟:يذهب المعرّي إلى التّصريح بالمواقف في قصص الأقوال وفي الاستطرادات الكثيفة فيبدو الجدّ سافرا غير مثير

**حدود توليد الحكاية من نصوص شتّى:

-سقوط التّوليد في إعادة نشر الحكايات القديمة

-حشد جملة من المحفوظات العلائيّة

-خدمة غاية تعليميّة أصيلة في الرّسالة

-خدمة غاية الرّدّ في الاستعراض المعرفيّ

4)قدرة التّأليف:

**ما يشدّ القارئ من خيال عجيب ومن طيّ للجدّ في أعطاف الهزل قد يبدو متفاوتا بين أقسام هذه الرّحلة لتقاطع كتابة القصّ وكتابة التّرسّل

*ما يثير القارئ من تفنّن في توليد الحكاية عن نصوص شتّى لا يخلو من رغبة المعرّي في خدمة غايات يعرفها نسق التّرسّل(الدّعاية للنّزعة العقليّة،الانتصار على الخصم،التّعليم والحفظ والتّجميع)

**تناصّ النّصوص في رحلة الغفران قد ولدّ القصّ من رحمن التّرسّل ولكنّه لم يخلّص هذا ا الفنّ المستحدث من ظلال الفنون  القديمة في النّثر والشّعر

**تناصّ النّصوص قد حقّق ضربا من الإبداع في تجاوز الحدود الفاصلة بينها ودمجها نصّا عجيبا غريبا مثيرا وممتعا.

مقالات ذات صلة بالموضوع

  • الإضحاك في رحلة الغفران نقد و احتجاج
  • السخرية في رحلة الغفران إمتاع
  • آليات السخرية من ابن القارح في رحلة الغفران
  • الإضحاك في رحلة الغفران حاجة نفسية
  • الإضحاك في رحلة الغفران تقليد أدبي
  • الإضحاك في رحلة الغفران بين الحاجة والاحتجاج
  • تجليات الخيال في رحلة الغفران
  • مصادرالخيال في رحلة الغفران
  • مفهوم الخيال في رحلة الغفران
  • الجرأة في رحلة الغفران
  • إحكام البناء في رحلة الغفران
  • إحكام البناء في قسم الرحلة ( الجزء الثاني)
  • إحكام البناء في رحلة الغفران ( الجزء الثّالث
  • السخرية في رحلة الغفران الآليات والمقاصد
  • السارد في رحلة الغفران أنواعه و مواقعه
  • وظائف السارد في رحلة الغفران:
  • السخرية من ابن القارح
  • النسيج الفني المثير:توليد الحكاية من نصوص تراثية
  • المعري محاجج لواقع المجتمع: الطريقة والقضايا والغايات
  • المعرّي محاجج لثقافة العصر:

عن admin

شاهد أيضاً

آليات السّخرية من ابن القارح في رحلة الغفران

تعدّدت آليات السّخرية من ابن القارح في رحلة الغفران وتمثّلت في ما يلي: الاستهلال الثّعباني:من …

وجهة النظر الخلفية إلى الأحداث

مفهوم وجهة النظر الخلفية إلى الأحداث وجهة النظر الخلفية إلى الأحداث هي وجهة نظر السارد. …

الاستطراد في رحلة الغفران أنواعه وظائفه

الاستطراد أسلوب فنّي مميّز لرحلة الغفران وهو الخروج عن الخطّ الرّئيسيّ للحديث إلى أخرى ثانويّة …

تنوع ضروب القصص في رحلة الغفران

-يبدو هذا تنوع ضروب القصص في رحلة الغفران من خلال اعتماد المعرّي مختلف أنواع البناء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You cannot copy content of this page